المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقيقة معركة الجمل


التنهات
23-09-2010, 12:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


في اليوم العاشر من جمادى الأول سنة 36 هجري بعد مقتل الخليفة الثالثعثمان بن عفان بايع المسلمون علي بن أبي طالب طوعاً وكانت أم المؤمنين عائشة قدسألها الأحنف بن قيس عن من يُبايع بعد عثمان فأمرته بمبايعة علي . لكن عائشة وطلحةوالزبير بعد أن بايعوا علياً قصدوا البصرة مطالبين سِلمياً بمعاقبة قتلة عثمان،فقصد الإمام علي بن أبي طالب البصرة في بِضع فرسان يدعوهم للتريّث حتى تهدأ الأمورفيتسنّى له القبض على القتلة وتنفيذ حُكم الله فيهم، فإن الأمر يحتاج إلى الصبر. فاقتنعوا بفكرة عليّ التي جائهم بها القعقاع بن عمرو التميمي، فاتفقوا على المُضِيّعلى أمر أمير المؤمنين علي وباتوا بأهنإ ليلة، حتى إن عبد الله بن عباس -وكان ممنجاء مع علي- بات ليلته تلك في معسكر طلحة والزبير، وبات محمد بن طلحة بن عبيد الله -وكان جاء مع أبيه- في معسكر أمير المؤمنين علي


وبات تلك الليلة رؤوسالفتنة بشر حال، فاجتمعوا ورأوا أن اصطلاح الفريقين ليس من صالحهم، فأرادوا اغتيالأمير المؤمنين علي فأشار بعضهم ألا يفعلوا، فإن وقعوا في أيدي المسلمين ذبحوهمفإنهم لم يهدأ حزنهم على عثمان فكيف بقتل خليفته. فقرر ذلك المؤتمر الآثم إشعالالحرب بين الفريقين. وقبل دخول الفجر أمروا بعض زبانيتهم بدخول معسكر الإمام عليوقتل بعض الجنود هناك، والبعض الآخر يدخل معسكر طلحة والزبير ويقتل بعض الجنودهناك. فيظن كلا الفريقين أن الآخر قد غدر به، وفعلاً ظن الفريقين ذلك. فقام الجنودإلى سلاحهم في ذعرٍ وذهول، فجاء علي إلى الزبير وذكره بأن النبي صلى الله عليه وسلمقال للزبير أنه سيقاتل علياً وهو له ظالم، فرجع الزبير على أعقابه فمنعه ابنه عبدالله وقال له بأنهم لم يأتوا لقتالٍ ولكن للإصلاح بين الناس، أي حتى هذه اللحظة لميخطر ببال الصحابة أن ستنشُب الحرب. فلما سمع طلحة بن عبيد الله كلام أمير المؤمنينعلي للزبير رجع هو الآخر أدباره، فرماه أحد رؤوس الفتنة بسهمٍ في عنقه فمات ، لأنهليس من مصلحة رؤوس الفتنة انتهاء الحرب

ودارت رحى المعركة وأمير المؤمنينعلي يقول: " يا عباد الله كُفّوا يا عباد الله كُفوا ". فلما رأت أم المؤمنين مايجري من قتال ناولت كعب بن سور الأزدي كان يُمسك بلجام ناقتها مصحفاً وأمرته أنيدعوا الناس للكف عن القتال قائلةً: " خل يا كعب عن البعير، وتقدم بكتاب اللهفادعهم إليه "، هنا تحرّك رؤوس الفتنة فرأوا أنها مبادرة خطيرة لوقف الحرب فأرادواأن يأدوها، فرموا كعباً بسهامهم فأردوه فتيلاً. في وسط المعركة دخل سهم طائش فيهودج أم المؤمنين فأدمى يدها الشريفة فأخذت بلعن قتلة عثمان ذو النورين فسمعهاالجيش الذين معها فلعنوهم فسمعهم أمير المؤمنين علي وجيشه فلعنوهم.

فاشتاطرؤوس الفتنة - قتلة عثمان - غضباً فقرروا اغتيال أم المؤمنين عائشة لأنها لن تكُفّعن توحيد الفريقين بإظهار حبهم لذو النورين وحقدهم على قتلته ولن تكف عن مبادراتإيقاف الحرب وتهدئة النفوس، فأخذوا يضربون هودجها بالسهام من كل مكان حتى صاركالقنفذ. ولكن كان قلب أمير المؤمنين خائفاً على سلامة أمه أم المؤمنين فأمر بعقر (أي قتل) البعير الذي عليه هودج أم المؤمنين لأنه مستهدف ما دام قائماً. فعُقِرَالبعير وانتهت المعركة التي لم تكن بحُسبان الصحابة والمؤمنين أنها ستقع فكلاالفريقين قصد البصرة على غير نية القتال، ولكن قدّر الله وما شاء اللهفعل

إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لم ينسَ قول النبي له ذات يوم: " إنهسيكون بينك وبين عائشة أمر " -أي أمر ظاهره الخلاف-، قال علي متعجباً ومصدّقاً: " أنا يا رسول الله؟! "، فقال النبي : " نعم "، قال علي: " أنا أشقاهم يا رسول الله "، فقال : " لا، ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها ". روى الحديث الإمام ابن حجروالإمام الهيثمي.

فأمر أمير المؤمنين علي بتنحية هودج أم المؤمنين جانباًوأمر أحد قادة جنده وهو أخوها محمد بن أبي بكر الصديق بتفقّد حالها أن يكون أصابهامكروه، فرأها بخير وسُرّت هي برؤيته حياً بقولها: " يا بأبي الحمد لله الذي عافاك ". فأتاها أمير المؤمنين علي وقال برحمته المعهودة: " كيف أنتِ يا أمه ؟ "، فقالتبقلب الأم: " بخيرٍ يغفر لله لك "، فقال: " ولكِ ". فأدخلها دار بني خلف فزارها بعدأيام فسلم عليها ورحبت هي به. وعند رحيلها من البصرة جهزها بكل ما تحتاج إليه منمتاع وزاد في طريقها للمدينة المنورة وأرسل معها 40 امرأة من نساء البصرة المعروفاتوسيّر معها ذلك اليوم أبنائه الحسن والحسين وابن الحنفية وأخوها محمد بن أبي بكرالصديق
فلما كان الساعة التي ارتحلت فيه جاء أمير المؤمنين علي فوقف على باب داربني خلف -حيث أقامت أم المؤمنين- وحضر الناس وخرجت من الدار في الهودج فودعت الناسودعت لهم، وقالت: " يا بني لا يعتب بعضنا على بعض، إنه والله ما كان بيني وبين عليفي القِدم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها وإنه على معتبتي لمن الأخيار "، فقالأمير المؤمنين علي: " صدقت والله ما كان بيني وبينها إلا ذاك، وإنها لزوجة نبيكمصلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة "

وسار علي معها أميالاً مودّعاً لهاحافظاً لحبيبه رسول الله حق حرمه وأحب زوجاته

فتنه عظيمة لعن الله موقدها واتباعه الىيوم القيامة
نحورنا فدائك يازوجة رسول الله وحبيبته ,,

محمد بن فهد
23-09-2010, 01:27 AM
التنهات

مشكور الله يعطيك العافية على نقل القصة المحزنه التي جرت آحداثها بين المسلمين

ولكن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل

تقديري لك ،،،،،

غــا يــه
23-09-2010, 04:41 AM
يعافيك ربي على الطرح الراقي

جزيت خيرا ولا حرمك الاجر

لاهنت

سالم العاطفي
23-09-2010, 07:20 PM
يعافيك ربي على الطرح الراقي

جزيت خيرا ولا حرمك الاجر

لاهنت

راسم الكلمه
23-09-2010, 08:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله يعطيك العافيه ولايحرمك الاجر
على اعطاءنا نبذه عن معركه الجمل الشهيره
بالتوفيق

الراقيــه
24-09-2010, 02:00 AM
مشكــور و جزاك اللـه الـف خيـر على الطـرح القيم

وودي ..

التنهات
24-09-2010, 10:34 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكرا على مروركم الكريم
بارك الله فيكم

سمو الشيخ
24-09-2010, 11:00 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله يعطيك العافيه ولايحرمك الاجر
ع الطرح الجميل

تحياتي وتقديري