العابري
25-11-2009, 02:18 AM
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين: أمابعــد:ـ
يقول قتادة – رحمه الله -: ما كثرت النعم على قوم إلا كثر أعداؤها،وقد قيل: كل ذي نعمة محسود، وهذا أمر يشهد له الواقع وتصدقه الوقائع، فأصحاب القلوب المريضة والنفوس الخبيثة يضيقون ذرعاً ويموتون كمداً إذا شاهدوا نعم الله تتوالى على من يبغضون، ويتقطعون حسرة إذا رأوهم في كل يوم يزيدون.
خصوصاً إذا كانت هذه العداوة والبغضاء بسبب المخالفة في الاعتقاد والمنهج فلاشك أنهم لأن يتأخروا في الكيد لهم، والسعي في إلحاق الضرر بهم، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .
(وأما بنعمة ربك فحدث)نحن في هذا البلاد المباركة قد منَّ الله عز وجل بنعم كثيرة وآلاء جسيمة، حبنا الله إياه نعمة منه وفضلا سبحانه، والله يؤتي فضله من يشاء،والله ذو الفضل العظيم، ومن تلك النعم نشر التوحيد والدعوة إليه، وتحكيم الشريعة، وجمع الكلمة على إمام شرعي واحد، وأمن في الأوطان، ورغد عيش،وبذل الخير للناس، وريادة إسلامية بل ودولية، حتى وصلت آثار هذه البلاد الطيبة إلى مشارق الأرض ومغاربها، يعرف ذلك المنصفون ويجحده الظالمون،فلما رأى ذلك أعداء الله غاضهم وشرقوا به، خصوصاً أهل البدع منهم الذي يلبسون على عوام المسلمين ويظهرون لهم أنهم حماة الإسلام وأهله، وأنهم يريدون بذلك النصح لهذا الدين العظيم، وهم أبعد ما يكون هذا المقصد الشريف والمقام الرفيع.
(الحذر الحذر)
عداوة أهل البدع لأهل التوحيد السنة عداوة قديمة، حذر العلماء منهم، وجلوا للناس عن سوء طويتهم وخبث طريقتهم، وإن أظهروا المحبة والمصافاة فهي تقية ونفاق، قد لبسوا جلود الضان على قلوب الذئاب، فمتى ما حانت لهم فرصة وتمكنوا من أهل الحق كشروا عن أنيابهم وظهروا على حقيقتهم، كفا الله المسلمين شرورهم، يقول الحسن البصري : لا تجالسوا أهل الأهواء ، وقال الفضيل بن عياض- رحمه الله- :صاحب البدعة لا تأمنه على دينك ولا تشاوره في أمرك، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (أهل البدع شر من أهل المعاصي الشهوانية بالسنة والإجماع) وقال أيضاً (ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء -يعني : أهل البدع - لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب؛ فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعاً، أما أولئك - ( المبتدعة ) - فهم يفسدون القلوب ابتداء )) .انتهى كلامه رحمه الله ، وقال الإمام الصابوني رحمه الله عن عقيد أهل السنة والجماعة أنهم : (يجانبون أهل البدع والضلالات ويعادون أصحاب الأهواء والجهالات ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه ولا يحبونهم ولا يصحبونهم).
فلذلك جرد علماء السنة الأقلام في كشف عوار هؤلاء المندسين المفسدين لعقائد الناس فزخرت المكتبة الاسلامية بمئات الكتب التي توضح حقيقة هؤلاء المبتدعة وتحذر الناس من طرائقهم وسلوك سبيلهم ، وكان هذا من أعظم القربات التي يتقرب بها إلى الله فحزا الله علماء المسلمين عنا كل خير.
(صفحات سوداء)
أما تاريخ أهل الاهواء البدع فصفحاته مظلمة وأخباره منته كتبوه بمداد الخزي والعار، فما من مصيبة حلت بالإسلام وأهله وإلا ولأهل البدع فيها مدخل ويد ، فيا عباد الله هل قتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضوان الله عليهم إلا على أيدي هؤلاء المبتدعة وهل تعكر صفو المعتقد وانتشرت الضلالات وبنيت المشاهد على القبور إلا بسبب هؤلاء الضلال ، وهل تسلط الصليبون والتتار واستولوا على بلاد الإسلام إلا بمعاونة من أهل البدع فهم مطاياهم التي يركبونها لتدنيس بلاد المسلمين، وهل تفرق المسلمون وضعفوا عن مواجهة أعدائهم إلا بسبب هذه الفرق الخبيثة، يقول شيخ الإسلام رحمه الله (((( البدعة مقرونة بالفُرقة، كما أن السنة مقرونة بالجماعة، فيُقال : أهل السنة والجماعة، كما يقال : أهل البدعة والفُرقة )) .
(كرة خاسرة وطعنة غادرة)وبينما المسلمون في شهر حرام من أشهر الله الحرم – وقدكان أهل الجاهلية مع كفرهم يعظمون هذه الأشهر ويعرفون لها قدرها – وقلوب المسلمين وأنظارهم قد توجوهت نحو المشاعر المقدسة كلهم يحدوه الأمل أن يكرمه الله بحج بيته الحرام في ظل هذه الأجواء الإيمانية والاستعدادات الجبارة لهذا الموسم العظيم، رغم هذا وكله قامت حثالة من أهل البدع ممن لا خلاق لهم ممن يتسمون بالحوثيين بالاعتداء السافر على ثغرو وحدود هذه البلاد الطيبة فغدروا وقتلوا وأصابوا ، في جريمة نكراء وفعلة شنعاء، فلم يحفظوا حقوق الإسلام وحرمة دم المسلم بل لم يراعوا حقوق الجوار بل ولا حتى شيم والعرب ووفائهم،وهذا الفعل منهم حرام وإفساد في الأرض والله سبحانه يقول ( و لا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ) وقال سبحانه ( والله لا يحب المفسدين ) وقال تعالى {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ} وقال عليه الصلاة السلام في الحديث الصحيح ( والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، قيل : من يا رسول الله ؟ قال : الذي لا يأمن جاره بوائقه ) .
(الحويثران!!!) ومن يعرف تاريخ هذه الطغمة الفاسدة والفرقة المارقة يعلم كل العلم أنها نبتة خبيثة سيقت بماء البدعة، وعطن الترفض بعناية من كهان الفرس وشياطين العجم ممن أشربت قلوبهم بدعة وحقداً دفيناً على أهل التوحيد وأهل هذه البلاد، فلما قامت على سوقها واشتد عودها كانت أول ثمارها المرة أن سددت رميها على وطنها وأبناء شعبها ، فأشعلت نار الفتن وشردت الآمنيين من بيوتهم وقطعت السبل وهتكت الحرمات ، واستولت على أموال المسلمين بغير حق، ثم انتفخوا انتفاخ الهر يحكي صولة الأسد، فما كان منهم إلا أن قاموا بهذا الاعتداء الآثم الجبان على حدود هذه البلاد، وما علم هؤلاء المخذولين أن هذه البلاد – حفظها الله – محفوظة بحفظ الله أولاً ثم بما هيأ الله لها من الأسباب المادية والمعنوية التي – بإذن الله – تكون معها قادرة على دحر كل من يحاول العبث بأمنها واستقرارها، فقام جنودنا البواسل في حمية دينية وشجاعة بطولية بالذود عن حياض هذا الوطن العزيز، وتلقين المفسدين ضربات موجعة وغارات مسددة، عرف معها المعتدي قدره وحده وتمنى أن أمه لم تلده فلا ترى من هؤلاء المجرمين إلا مجندلاً في ساحات الوغى أو أسيراً آثر البقاء فطهرت البلاد بحمد الله من دنسهم وأمنت بفضل الله ثغور بلاد الإسلام، وظهرت بفضل الله قوة التماسك والتلاحم بين أفراد مجتمعنا حكومة وشعباً، وأنه لا مساومة أبداً على أمن هذه البلاد واستقرارها، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَات قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)
(المجاهدون الأبطال)
و بينما نحن نستظل في كنف البيوت ، مع الأهل والأولاد ، ونجتمع مع الصحب والأصدقاء ، ونتقل كيف ما شئنا ونذهب حيثما يممننا، ونأكل ما أحببننا في أمن وإيمان وصحة وعافية – نسأل الله أن يديمها - أقول ونحن على هذه الحال هناك إخوانٌ لنا
قد هجروا الفرش المريحة والوسائد العريضة وخلفوا مِن ورائهم ذرية وأهلا، يقومون بحراسة هذه الثغور فوق قمم الجبال وفي بطون الأودية يحرسونها من كيد الأعداء وعبث المفسدين، هم الرجال عند النوازل وهم الأبطال عند الملاحم، نمنا وسهروا ، ضحكنا ولهونا وهم في ساحات الوغى يقدمون الأرواح رخيصة في ميدان الشرف والعز، فلله درهم وما أعظم أجرهم ، فو الله إن من حقهم علينا الدعاء لهم بصدق ، وأن ننشر مآثرهم في مجالسنا ومنتدياتنا، فما يقومون به هو من القربات والطاعات العظمية، كيف لا وهم يحرسون بلاد المسلمين ويذبون عن حرماتهم ومقدساتهم.
نسأل الكريم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يحفظ جنودنا من بين أيديهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ومن فوقهم ونعوذ بك يا ربنا من أن يغتالوا من تحتهم يا حي يا قيوم .
اللهم احفظ عليهم دمائهم يا رب العالمين .
اللهم من قتل منهم فانزله منازل الشهداء ومن أصيب منهم فأنزل عليه الشفاء ياحي ياقيوم .
اللهم سدد رميهم وانصرهم على عدوهم .
اللهم عليك بهولاء العابثين اللهم لا ترفع لهم راية واجعلهم لمن خلفهم عبرة وآية .
اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم وندرأ بك في نحورهم اللهم أكفناهم بما تشاء إنك أنت السميع العليم يا حي ياقيوم .
يقول قتادة – رحمه الله -: ما كثرت النعم على قوم إلا كثر أعداؤها،وقد قيل: كل ذي نعمة محسود، وهذا أمر يشهد له الواقع وتصدقه الوقائع، فأصحاب القلوب المريضة والنفوس الخبيثة يضيقون ذرعاً ويموتون كمداً إذا شاهدوا نعم الله تتوالى على من يبغضون، ويتقطعون حسرة إذا رأوهم في كل يوم يزيدون.
خصوصاً إذا كانت هذه العداوة والبغضاء بسبب المخالفة في الاعتقاد والمنهج فلاشك أنهم لأن يتأخروا في الكيد لهم، والسعي في إلحاق الضرر بهم، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .
(وأما بنعمة ربك فحدث)نحن في هذا البلاد المباركة قد منَّ الله عز وجل بنعم كثيرة وآلاء جسيمة، حبنا الله إياه نعمة منه وفضلا سبحانه، والله يؤتي فضله من يشاء،والله ذو الفضل العظيم، ومن تلك النعم نشر التوحيد والدعوة إليه، وتحكيم الشريعة، وجمع الكلمة على إمام شرعي واحد، وأمن في الأوطان، ورغد عيش،وبذل الخير للناس، وريادة إسلامية بل ودولية، حتى وصلت آثار هذه البلاد الطيبة إلى مشارق الأرض ومغاربها، يعرف ذلك المنصفون ويجحده الظالمون،فلما رأى ذلك أعداء الله غاضهم وشرقوا به، خصوصاً أهل البدع منهم الذي يلبسون على عوام المسلمين ويظهرون لهم أنهم حماة الإسلام وأهله، وأنهم يريدون بذلك النصح لهذا الدين العظيم، وهم أبعد ما يكون هذا المقصد الشريف والمقام الرفيع.
(الحذر الحذر)
عداوة أهل البدع لأهل التوحيد السنة عداوة قديمة، حذر العلماء منهم، وجلوا للناس عن سوء طويتهم وخبث طريقتهم، وإن أظهروا المحبة والمصافاة فهي تقية ونفاق، قد لبسوا جلود الضان على قلوب الذئاب، فمتى ما حانت لهم فرصة وتمكنوا من أهل الحق كشروا عن أنيابهم وظهروا على حقيقتهم، كفا الله المسلمين شرورهم، يقول الحسن البصري : لا تجالسوا أهل الأهواء ، وقال الفضيل بن عياض- رحمه الله- :صاحب البدعة لا تأمنه على دينك ولا تشاوره في أمرك، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (أهل البدع شر من أهل المعاصي الشهوانية بالسنة والإجماع) وقال أيضاً (ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء -يعني : أهل البدع - لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب؛ فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعاً، أما أولئك - ( المبتدعة ) - فهم يفسدون القلوب ابتداء )) .انتهى كلامه رحمه الله ، وقال الإمام الصابوني رحمه الله عن عقيد أهل السنة والجماعة أنهم : (يجانبون أهل البدع والضلالات ويعادون أصحاب الأهواء والجهالات ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه ولا يحبونهم ولا يصحبونهم).
فلذلك جرد علماء السنة الأقلام في كشف عوار هؤلاء المندسين المفسدين لعقائد الناس فزخرت المكتبة الاسلامية بمئات الكتب التي توضح حقيقة هؤلاء المبتدعة وتحذر الناس من طرائقهم وسلوك سبيلهم ، وكان هذا من أعظم القربات التي يتقرب بها إلى الله فحزا الله علماء المسلمين عنا كل خير.
(صفحات سوداء)
أما تاريخ أهل الاهواء البدع فصفحاته مظلمة وأخباره منته كتبوه بمداد الخزي والعار، فما من مصيبة حلت بالإسلام وأهله وإلا ولأهل البدع فيها مدخل ويد ، فيا عباد الله هل قتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضوان الله عليهم إلا على أيدي هؤلاء المبتدعة وهل تعكر صفو المعتقد وانتشرت الضلالات وبنيت المشاهد على القبور إلا بسبب هؤلاء الضلال ، وهل تسلط الصليبون والتتار واستولوا على بلاد الإسلام إلا بمعاونة من أهل البدع فهم مطاياهم التي يركبونها لتدنيس بلاد المسلمين، وهل تفرق المسلمون وضعفوا عن مواجهة أعدائهم إلا بسبب هذه الفرق الخبيثة، يقول شيخ الإسلام رحمه الله (((( البدعة مقرونة بالفُرقة، كما أن السنة مقرونة بالجماعة، فيُقال : أهل السنة والجماعة، كما يقال : أهل البدعة والفُرقة )) .
(كرة خاسرة وطعنة غادرة)وبينما المسلمون في شهر حرام من أشهر الله الحرم – وقدكان أهل الجاهلية مع كفرهم يعظمون هذه الأشهر ويعرفون لها قدرها – وقلوب المسلمين وأنظارهم قد توجوهت نحو المشاعر المقدسة كلهم يحدوه الأمل أن يكرمه الله بحج بيته الحرام في ظل هذه الأجواء الإيمانية والاستعدادات الجبارة لهذا الموسم العظيم، رغم هذا وكله قامت حثالة من أهل البدع ممن لا خلاق لهم ممن يتسمون بالحوثيين بالاعتداء السافر على ثغرو وحدود هذه البلاد الطيبة فغدروا وقتلوا وأصابوا ، في جريمة نكراء وفعلة شنعاء، فلم يحفظوا حقوق الإسلام وحرمة دم المسلم بل لم يراعوا حقوق الجوار بل ولا حتى شيم والعرب ووفائهم،وهذا الفعل منهم حرام وإفساد في الأرض والله سبحانه يقول ( و لا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ) وقال سبحانه ( والله لا يحب المفسدين ) وقال تعالى {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ} وقال عليه الصلاة السلام في الحديث الصحيح ( والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، قيل : من يا رسول الله ؟ قال : الذي لا يأمن جاره بوائقه ) .
(الحويثران!!!) ومن يعرف تاريخ هذه الطغمة الفاسدة والفرقة المارقة يعلم كل العلم أنها نبتة خبيثة سيقت بماء البدعة، وعطن الترفض بعناية من كهان الفرس وشياطين العجم ممن أشربت قلوبهم بدعة وحقداً دفيناً على أهل التوحيد وأهل هذه البلاد، فلما قامت على سوقها واشتد عودها كانت أول ثمارها المرة أن سددت رميها على وطنها وأبناء شعبها ، فأشعلت نار الفتن وشردت الآمنيين من بيوتهم وقطعت السبل وهتكت الحرمات ، واستولت على أموال المسلمين بغير حق، ثم انتفخوا انتفاخ الهر يحكي صولة الأسد، فما كان منهم إلا أن قاموا بهذا الاعتداء الآثم الجبان على حدود هذه البلاد، وما علم هؤلاء المخذولين أن هذه البلاد – حفظها الله – محفوظة بحفظ الله أولاً ثم بما هيأ الله لها من الأسباب المادية والمعنوية التي – بإذن الله – تكون معها قادرة على دحر كل من يحاول العبث بأمنها واستقرارها، فقام جنودنا البواسل في حمية دينية وشجاعة بطولية بالذود عن حياض هذا الوطن العزيز، وتلقين المفسدين ضربات موجعة وغارات مسددة، عرف معها المعتدي قدره وحده وتمنى أن أمه لم تلده فلا ترى من هؤلاء المجرمين إلا مجندلاً في ساحات الوغى أو أسيراً آثر البقاء فطهرت البلاد بحمد الله من دنسهم وأمنت بفضل الله ثغور بلاد الإسلام، وظهرت بفضل الله قوة التماسك والتلاحم بين أفراد مجتمعنا حكومة وشعباً، وأنه لا مساومة أبداً على أمن هذه البلاد واستقرارها، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَات قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)
(المجاهدون الأبطال)
و بينما نحن نستظل في كنف البيوت ، مع الأهل والأولاد ، ونجتمع مع الصحب والأصدقاء ، ونتقل كيف ما شئنا ونذهب حيثما يممننا، ونأكل ما أحببننا في أمن وإيمان وصحة وعافية – نسأل الله أن يديمها - أقول ونحن على هذه الحال هناك إخوانٌ لنا
قد هجروا الفرش المريحة والوسائد العريضة وخلفوا مِن ورائهم ذرية وأهلا، يقومون بحراسة هذه الثغور فوق قمم الجبال وفي بطون الأودية يحرسونها من كيد الأعداء وعبث المفسدين، هم الرجال عند النوازل وهم الأبطال عند الملاحم، نمنا وسهروا ، ضحكنا ولهونا وهم في ساحات الوغى يقدمون الأرواح رخيصة في ميدان الشرف والعز، فلله درهم وما أعظم أجرهم ، فو الله إن من حقهم علينا الدعاء لهم بصدق ، وأن ننشر مآثرهم في مجالسنا ومنتدياتنا، فما يقومون به هو من القربات والطاعات العظمية، كيف لا وهم يحرسون بلاد المسلمين ويذبون عن حرماتهم ومقدساتهم.
نسأل الكريم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يحفظ جنودنا من بين أيديهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ومن فوقهم ونعوذ بك يا ربنا من أن يغتالوا من تحتهم يا حي يا قيوم .
اللهم احفظ عليهم دمائهم يا رب العالمين .
اللهم من قتل منهم فانزله منازل الشهداء ومن أصيب منهم فأنزل عليه الشفاء ياحي ياقيوم .
اللهم سدد رميهم وانصرهم على عدوهم .
اللهم عليك بهولاء العابثين اللهم لا ترفع لهم راية واجعلهم لمن خلفهم عبرة وآية .
اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم وندرأ بك في نحورهم اللهم أكفناهم بما تشاء إنك أنت السميع العليم يا حي ياقيوم .